السبت، 11 أكتوبر 2014

ليست مجرد كلمة

لا تثق بـ وعد أحد.
لا لشيء، فقط لـ تحمي قلبك من ألم خذلان قد يستمر معك إلى أن تفنى..
^ بالمناسبة، قد يكون هو سبب فنائك.

أيقنت متأخراً جداً أنّي أخطأت بـ حق قلبي،
لحظة!
أظنه هو من أخطأ بحقي
لا يَهمني الآن معرفة الجاني، حصلنا على نفس الجزاء على أيّة حال.

مشكلتنا أننا نستلّذ العذاب، نستلطف الألم..
نتقبّل كل طعنة بـ حُب- الطعنات مؤلمة، لمَ نُرحّب بها إذاً؟
"نُرحّب بها لأننا نرى في الوجع لذة، لأن قُلوبنا لا يُهمها سوى متعة اللحظة الحالية، لأننا نخاف من إهدار فرصٍ طالما تمنيناها."

عُذراً - عقلي هو من تفوّه بتلك الكلمات، ألا تظن أنك تأخرت قليلاً؟
بل تأخرتَ جداً عزيزي..
                     --------------

مفهوم الوعد في نظر معظمنا هو مجرد كلمة يتفوّه بها لُيرضي ضميره و ضمير الموعود في ذلك الوقت، متناسياً أن الوعد "قد" يعني أحياناً فعل شيء أو التوقف عن فعله "للأبد"، لا لثوانٍ و ساعاتٍ معدودة.

و لأننا لا نفقه معنى الوعد، لا ندرك أهميته، لم تعد علاقاتنا تنجح ولا حتى تستمر، هي علاقات عابرة ما إن دخل فيها ما يسمى بـ "الوعد" تلَفَت!

منطقيٌ إذاً أن أقول: لـ حماية كُل ما هو جميل في حياتكم، لا تعدوا أحداً بـشيء.
و من المنطق أيضاً أن أقول: عِدوا إن كُنتم تدركون قيمة ما تقطعون من وعود، عِدوا إن كنتم سـ تتبعون قواعد الوعد و ترضون بتبعاته! هي ليست مجرد كلمة ما إن خرجت من فمنا نسيناها، هو أملٌ نٰعطيه لأرواح تمسكت بـ قلوبنا و تشبثَّت بها، نختار بعدها إن كنّا سنخذلها أم نحييها.

إذا كانت قلوبنا تخذلنا بـ اختياراتها الخاطئة احياناً، كيف لنا أن نثق بـ قلوب غرباء؟


نُقطة. لا وعد بعدها سوى وعدٍ أقطعه على نفسي بأن لا تثق بـ وعدٍ قطعهُ غيرها. 

الجمعة، 15 أغسطس 2014

نتناسى، لكننا لا ننسى.

نجلب الشقاء لأنفسنا حين نمارس طقوس التذكر!
ذكرى حزينة، مقطع من أغنية، صورة قديمة! كلها كفيلة بأن تجلب لروحك ألماً - حلواً كان أم مراً - يصعب على قلبك التخلص منه. 

بعض الأشياء التي تستوطن أرواحنا قد تكون مضرة لها، و لأن واقعنا يفرض علينا أحياناً أن نتخلى عن أشياء نحن بأمس الحاجة إليها، ما لنا إلا أن ننصاع لـ رغبة القدر، واضعين جل آمالنا في كلمة واحدة: "بننسى".

ماذا إن كنا غير قادرين على النسيان؟ هي نعمة، لكنها قد تكون أمنية في الوقت ذاته. نتمنى أن ننسى ما أتعبنا بالأمس لكننا نجد أنفسنا اليوم وسط تلك الذكريات، مع خليط من الندم، الحسرة، و الشوق لـ شيء أصبحت إعادة عيش أحداثه ضرباً من المستحيل.


الحقيقة التي ندركها جميعاً هي أننا إن بدأنا بالنسيان، نبدأ بالتذكر أيضاً.
كـ أن أقول: سـ أنسى ما حدث لي بالأمس، لكنني في الواقع بدأت باستعادة أحداث الأمس حالما قررت نسيانها. 

هي تلك التفاصيل الصغيرة، الكلمات البسيطة، و الأحداث العفوية التي قد تُعيد لك كل ما لا تود تذكره في لحظة واحدة، في تلك اللحظة تشعر و كأن الجميع اتفق على أن يُعيد إلى رأسك كل تلك الذكريات التي أمضيت وقتاً طويلاً في دفنها!
مدهشة هي قدرة الذكريات على التمركز أمام أعيننا واتلاف كل جهودنا لنسيانها خلال ثوانٍ معدودة.

لـ نكُن صريحين، نحنُ نتناسى، لكننا لا ننسى، نضع  ما نود نسيانه في الخلف لكي يعود إلى المقدمة بقوة أكبر.
لا سلطة لنا على هذه الذكريات، قد نتحكم بها، نعبث بـ أوقات زيارتها، لكننا لن نستطيع أبداً محوها من الذاكرة. ستبقى هناك إلى أن ترحل أرواحنا، قُدِّر لها البقاء ما بقينا نحن.



نستصعب تقبل الحقيقة، لـ مجرد كونها حقيقة.

الجمعة، 20 يونيو 2014

مُتناقضون !



يعاني معظمنا من مشكلة غريبة؛ و هي أننا نتعمد التفكير في كل ما يرهقنا، نجلب الذكريات المؤلمة بكل وقاحة إلى عقولنا لنمنعها من التفكير بأي شيء آخر.. نختلي بذواتنا و نترك كل ما بأيدينا من أجل استحضار مواقفٍ تمنينا أن يعصف بها النسيان يوماً

نحن في قمة التناقض، في الوقت الذي نسعى فيه إلى مسح ذكرى استعمرت عقولنا، نسعى أيضاً إلى تذكر تفاصيلها المُحزنه

غابت عن بالنا حقيقة معينة.. نحن كُلنا أنانيون
في الوقت الذي نُفكر فيه بشخص معين.. نعلم جيداً أن هُناك من يفكر بنا..
في الوقت الذي نبكي فيه لشدة شوقنا لشخصٍ ما، هُناك شخص آخر يبكي أيضاً لشوقه لنا!
لو ركزنا قليلاً لأدركنا أننا كلنا ك بشر ندور في دوامة غريبة! انا انتظر شخصاً ينتظر شخصاً آخر، و هُناك شخص آخر ينتظرني و في الوقت نفسه هناك من ينتظره هو!


مَقصدي سَـ يُفهَم، قَليل من التركيز فقط!


الثلاثاء، 10 يونيو 2014

أفتقدك..

يُقال :
الطيبون يرحلون باكراً..

و لهذا رحل هو..

مشكلتنا نحن البشر-أو لنقل معظمنا - أننا لا نتعظ، لا نترك للموت مكان محدد في أذهاننا كي نفكر فيه.. نعلم بأنه من الممكن أن يختطفنا في أية لحظة و لكننا نتعمد تجاهل التفكير به لا لشي لكن لعلمنا بأنه يحاصرنا من كل الاتجاهات..
و لكي لا تشعر بخطورة شيء ما و هو يحاصرك، تجاهله.

احدى عشرة سنة ارتبط فيها نبضي بنبضك، و تعلقت فيها روحي بأدق تفاصيل روحك.. إحدى عشرة سنة و أعمارنا تكبر.. أشكالنا تتغير.. إلا علاقتي بك فقد كان عمقها يتوسع يوماً بعد الآخر.

تفاصيل رحيلك محزنة، لا داعي لسردها.. و من أين لي بـ قوةٍ تجعلني أحكي لهم عن قصة رحيل قطعة من قلبي إلى السماء؟
إسمك لم يعد يُنادى، رقمك لم يعد يضيء شاشات هواتفنا، عَيناك لم تعد موجودة لتُبعد عنّا آلاف الهموم التي تعترينا.. لكن صورتك ما زالت هُناك، في أعمق مكان في أذهاننا.. نستحضرها كلّما أتعبنا الشوق و فاض بنا الحنين!

ما زلت أذكر ذلك الموقف! كنت حينها في الصف الرابع!

"- نور، بضغط بالقلم على إيدك بس اذا عورك و بكيتي يعني خسرتي طيب؟
- طيب!"

رغم انك كنت تضغط بالقلم بكل ما اوتيت من قوة و رغم احساسي العنيف بالألم الا أنني لم أبكي! هل لأنني كنتُ أرفض اظهار ضعفي أمامك أم لأنني كنت أعلم بأن شيئاً ما يدفعني الى الشعور بالأمان وانا معك؟! على الرغم من قسوتك الطفولية و عُمرنا الصغير!

١٠ سنوات انقضت على هذا الموقف إلا أن أثر قلم الرصاص قد ترك على جلد يدي أثراً يرفض أن يمحى.. ربما لعلمك مسبقاً بأنني سأحتاج إلى ما يُشعرني بوجودك بعد أن تسبقنا و ترحل إلى الله!

رحمة من ربي على روحك الطاهرة💜.

إدراك!

هي فقط أرادت أن ينساها الجميع لتنسى كُل ما أتعب نبضها يوماً! هي تمنت أن تبتعد عن أرواحٍ أرهقت روحها، أرواح كانت أمامها مثل "ليلى" و من خلفها كـ "الذئب"!

لَستُ عَمياء و لا صماء! أُدرك ما يدور حَولي جيداً، أدرك أنني مرغمة على البقاء في مكان لا يجب علي البقاء فيه..
أُدرك أنه من المستحيل أن ينساني الجميع و أنا حيّة أتجول بينهم.. حرفي يُقرأ و صوتي يُسمع!
س أبتعد جسداً، و أبقى روحاً.. هكذا أفضل! ولينساني الجميع طالما أن جسدي اختفى عن أعينكم.

بسم الله~