الجمعة، 20 يونيو 2014

مُتناقضون !



يعاني معظمنا من مشكلة غريبة؛ و هي أننا نتعمد التفكير في كل ما يرهقنا، نجلب الذكريات المؤلمة بكل وقاحة إلى عقولنا لنمنعها من التفكير بأي شيء آخر.. نختلي بذواتنا و نترك كل ما بأيدينا من أجل استحضار مواقفٍ تمنينا أن يعصف بها النسيان يوماً

نحن في قمة التناقض، في الوقت الذي نسعى فيه إلى مسح ذكرى استعمرت عقولنا، نسعى أيضاً إلى تذكر تفاصيلها المُحزنه

غابت عن بالنا حقيقة معينة.. نحن كُلنا أنانيون
في الوقت الذي نُفكر فيه بشخص معين.. نعلم جيداً أن هُناك من يفكر بنا..
في الوقت الذي نبكي فيه لشدة شوقنا لشخصٍ ما، هُناك شخص آخر يبكي أيضاً لشوقه لنا!
لو ركزنا قليلاً لأدركنا أننا كلنا ك بشر ندور في دوامة غريبة! انا انتظر شخصاً ينتظر شخصاً آخر، و هُناك شخص آخر ينتظرني و في الوقت نفسه هناك من ينتظره هو!


مَقصدي سَـ يُفهَم، قَليل من التركيز فقط!


الثلاثاء، 10 يونيو 2014

أفتقدك..

يُقال :
الطيبون يرحلون باكراً..

و لهذا رحل هو..

مشكلتنا نحن البشر-أو لنقل معظمنا - أننا لا نتعظ، لا نترك للموت مكان محدد في أذهاننا كي نفكر فيه.. نعلم بأنه من الممكن أن يختطفنا في أية لحظة و لكننا نتعمد تجاهل التفكير به لا لشي لكن لعلمنا بأنه يحاصرنا من كل الاتجاهات..
و لكي لا تشعر بخطورة شيء ما و هو يحاصرك، تجاهله.

احدى عشرة سنة ارتبط فيها نبضي بنبضك، و تعلقت فيها روحي بأدق تفاصيل روحك.. إحدى عشرة سنة و أعمارنا تكبر.. أشكالنا تتغير.. إلا علاقتي بك فقد كان عمقها يتوسع يوماً بعد الآخر.

تفاصيل رحيلك محزنة، لا داعي لسردها.. و من أين لي بـ قوةٍ تجعلني أحكي لهم عن قصة رحيل قطعة من قلبي إلى السماء؟
إسمك لم يعد يُنادى، رقمك لم يعد يضيء شاشات هواتفنا، عَيناك لم تعد موجودة لتُبعد عنّا آلاف الهموم التي تعترينا.. لكن صورتك ما زالت هُناك، في أعمق مكان في أذهاننا.. نستحضرها كلّما أتعبنا الشوق و فاض بنا الحنين!

ما زلت أذكر ذلك الموقف! كنت حينها في الصف الرابع!

"- نور، بضغط بالقلم على إيدك بس اذا عورك و بكيتي يعني خسرتي طيب؟
- طيب!"

رغم انك كنت تضغط بالقلم بكل ما اوتيت من قوة و رغم احساسي العنيف بالألم الا أنني لم أبكي! هل لأنني كنتُ أرفض اظهار ضعفي أمامك أم لأنني كنت أعلم بأن شيئاً ما يدفعني الى الشعور بالأمان وانا معك؟! على الرغم من قسوتك الطفولية و عُمرنا الصغير!

١٠ سنوات انقضت على هذا الموقف إلا أن أثر قلم الرصاص قد ترك على جلد يدي أثراً يرفض أن يمحى.. ربما لعلمك مسبقاً بأنني سأحتاج إلى ما يُشعرني بوجودك بعد أن تسبقنا و ترحل إلى الله!

رحمة من ربي على روحك الطاهرة💜.

إدراك!

هي فقط أرادت أن ينساها الجميع لتنسى كُل ما أتعب نبضها يوماً! هي تمنت أن تبتعد عن أرواحٍ أرهقت روحها، أرواح كانت أمامها مثل "ليلى" و من خلفها كـ "الذئب"!

لَستُ عَمياء و لا صماء! أُدرك ما يدور حَولي جيداً، أدرك أنني مرغمة على البقاء في مكان لا يجب علي البقاء فيه..
أُدرك أنه من المستحيل أن ينساني الجميع و أنا حيّة أتجول بينهم.. حرفي يُقرأ و صوتي يُسمع!
س أبتعد جسداً، و أبقى روحاً.. هكذا أفضل! ولينساني الجميع طالما أن جسدي اختفى عن أعينكم.

بسم الله~