السبت، 6 أغسطس 2016

ما عُدت أنت.

*



هل تدرك ثقل أن تحمل شعورين متضادين في الآن ذاته؟ كأن تحبّ أحدهم بعنف، و تكرهه بحدّة العنف ذاتها؟ أو كأنّ تتمنى بقاء أحدهم في حياتك في نفس الوقت الذي تفكر فيه بطريقة للخلاص منه؟ 
أنت لا تعلم حجم هذا كله لأنّك مشغولٌ باستنزاف طاقة الحب لديك الآن، فقط لتستبدله بالكُره حين تنتهي آخر ذرّة حبٍ في قلبك لي. حذرتك مراراً أن لا تُسرف في الشعور بشيءٍ ما كي لا يُسرف ضدّه في الضغط على روحك لاحقاً.


عُموماً، الآن -و بعد ان تغيّر كل ما كان- :
ما عدت أهتم بما يحمله قلبك من مشاعر تجاهي وماتت كل محاولاتي في اكتشاف ما إن كانت توجد أيّة مشاعرٍ في قلبك أصلاً. أزهرك الله في قلبي و أينعك ثم ثبتّك فيه لكن ارادته شاءت أن يقتلع جذورك منه بعد حين، ولا اعتراض على قدر الله.

ما يرهقني الآن هو بحثي المستمر لملجأ -أو منفى- أضع فيه جميع ذكرياتك القديمة بما تحويه من حُزنٍ و فرح، رحيلك منّي كان -رغم شدّة ألمه- مريحاً، لكن وجود بقايا من قلبك في مكان ما عُدت أنت فيه أمر مُتعب.


أعلم جيداً يا صديق ، ما كان الذنب ذنبك -كما كنت تردد على مسامعي يومياً- و أعلم كذلك أن كُل حروفي السابقة جاءتك لطيفة و لعلّك أشد الخلق حيرةً من لُطفها.. لا عليك فقد كانت مجرّد مقدمة -قديمة- كتبتها منذ زمن و أُعيد كتابتها الآن، لأُخبرك أن تعويض الله هذه المرة جاء كـ مطرٍ أحيا كلّ ما قتلت أنت من زهورٍ في جوفي. و أنت؟ أنت ما عُدت في منتصف ذاكرتي ولا في أطرافها.

*بالمناسبة؛ أنصفتني الحياة حين أبعدتك و وضعته في طريقي، علّها تُنصفك قريباً -إن كُنت تستحق أيّ إنصاف-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق